تابعونا
قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر اعتباراً من اليوم الأحد، وحتى يوم السبت الموافق 2026/10/3 ، بذريعة "عيد العرش"الخارجية الاردنية:"إسرائيل" ستستمر بتدمير فرص السلام ما لم تواجه برد دولي رئيس وزراء بريطانيا:لا يمكن السماح بتقسيم الضفة وجعل الدولة الفلسطينية بعيدة المنالالعاهل الأردني الملك عبدالله يخاطب العالم محذراً من استمرار التغاضي عن جرائم إسرائيل وانتهاكاتهانبيل أبو ردينة : أي محاولة  لتجاوز دولة فلسطين وصوت شعبها لن تنجححوار أممي: سلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون خلال الاعتقال ودعا إلى توفير الحماية لهم ومساءلة إسرائيل عن الانتهاكات المرتكبة بحقهمحسين الشيخ :البيانات لن توقف جرائم الاحتلال، بل المطلوب دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه واتخاذ إجراءات صارمة رادعة لتغول الاحتلال وعنصريته وجرائمه
الرئيسة/  دراسات

صانعوا الملوك والخريطة السياسية للانتخابات الاسرائيلية "2"

شارك الموضوع

التحالفات والمسارات المحتملة

مهاب عادل حسن

باحث مشارك - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

انعكست آثار المتغيرات والقضايا السابقة على شكل القوائم والتحالفات الانتخابية القائمة والمحتملة، في ضوء حالة الاستقطاب التي برزت بشأن بعض هذه القضايا، فضلاً عن تشابك المصالح والحسابات السياسية بين القوى المختلفة، بما أسهم في تعزيز التقارب أو التباعد بينها، سواء استند ذلك إلى عوامل أيديولوجية، أو إلى حسابات سياسية وانتخابية مرتبطة بمواقفها من القضايا المطروحة. وقد برزت تلك التأثيرات عبر عدة ملامح، من أبرزها:

1- عمليات الدمج والانفصال وإشكالية تفتت الكتل التصويتية: أظهرت الانتخابات الإسرائيلية الراهنة استمرار ظاهرة تعدد القوائم وإعادة تشكيل التحالفات الانتخابية، وهي ظاهرة تكررت خلال الدورات الانتخابية السابقة، في ظل تأثير العتبة الانتخابية المرتفعة نسبيًا في قرارات الأحزاب، ولا سيما الصغيرة منها، بشأن خوض الانتخابات بصورة منفردة أو ضمن قوائم مشتركة[48]. فقد تم تسجيل 38 قائمة انتخابية، بينما تشير استطلاعات الرأي التي أُجريت خلال الفترة 9 و10 سبتمبر 2026 إلى أن توزيع مقاعد الكنيست وفق تقديراتها ينحصر في 12 قائمة فقط (انظر شكل رقم 1)، في حين ظلت قوائم أخرى متأرجحة عند العتبة الانتخابية البالغة 3.25% دون تجاوزها في معظم هذه الاستطلاعات. ويعكس ذلك استمرار معضلة تفتت الأصوات، خاصة أن خوض الأحزاب الصغيرة الانتخابات بصورة مستقلة قد يؤدي إلى فقدان أصواتها في حال عدم تجاوز العتبة، بما قد يؤثر بدوره في حجم الكتل الانتخابية وقدرتها على تشكيل الائتلافات. وفي المقابل، لا يمثل الاندماج خيارًا خاليًا من المخاطر؛ إذ قد يؤدي جمع قوى ذات مواقف أو قواعد انتخابية مختلفة إلى نفور جزء من الناخبين أو انتقال أصواتهم إلى قوائم أخرى. ومن ثم، لا تبدو عمليات الدمج والانفصال في انتخابات 2026 ظاهرة استثنائية مقارنة بالانتخابات السابقة بقدر ما تعكس استمرار آلية راسخة في إدارة التنافس الانتخابي الإسرائيلي، مع اختلاف القوى السياسية في تقدير الكلفة الانتخابية لكل من الاندماج والانفراد، وما يترتب على ذلك من إعادة توزيع محتملة للأصوات وموازين القوى بين المعسكرات.

شكل رقم (1)
توزيع مقاعد الكنيست حسب الأحزاب

المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات استطلاعات الرأي المنشورة على المواقع الإلكترونية لكلٍّ من صحيفة معاريف، وموقع «تايمز أوف إسرائيل»، والقناة 12 (N12)، والقناة 13، خلال الفترة 9–10 سبتمبر 2026[49].

تعكس خريطة توزيع المقاعد بين القوائم الانتخابية، وفقًا لنتائج استطلاعات الرأي المشار إليها، تعذر حصول أي من تكتلي الائتلاف والمعارضة على أغلبية واضحة، بافتراض عدم انضمام الأحزاب العربية إلى أي حكومة، وفي المقابل، أظهرت الاستطلاعات تقدمًا متقاربًا بين "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت والليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على مستوى حجم التمثيل البرلماني، مع اختلاف الصورة في بعض استطلاعات ملاءمة المرشحين لرئاسة الحكومة (انظر شكل رقم 2). وفي هذا السياق، شهدت بعض القوى في معسكر المعارضة عمليات دمج وإعادة تشكيل للقوائم، كان أبرزها تشكيل قائمة "معًا" بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد، في محاولة للجمع بين قاعدتين انتخابيتين تسعيان إلى استقطاب قطاعات من الوسط ويمين الوسط، ولا سيما الناخبين الذين ابتعدوا عن نتنياهو دون أن ينتقلوا بالضرورة إلى اليسار[50][51]. إلا أن المؤشرات الاستطلاعية لم تظهر بالضرورة احتفاظ القائمة المشتركة بكامل القوة الانتخابية التي كان يمكن أن يحصل عليها مكوناها بصورة منفصلة. ومع دخول غادي آيزنكوت المنافسة وتقدم "يشار" في عدد من الاستطلاعات، أصبح التنافس داخل معسكر المعارضة أكثر ارتباطًا بمسألة تحديد القوة السياسية التي يمكن أن تشكل مركز الثقل داخله، وهو ما انعكس أيضًا على احتمالات التوسع في تحالفات جديدة بين "معًا" و"يشار". إلا أن فرص هذا التحالف تراجعت في ضوء استطلاعات معمقة غير منشورة أشارت إلى أن خوض الحزبين الانتخابات بصورة منفصلة قد يحقق لهما عددًا أكبر من الأصوات مقارنة بخوضها ضمن قائمة واحدة[52].

شكل رقم (2)
نسب الجمهور الإسرائيلي للمرشح الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة

المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات استطلاعات الرأي المنشورة على المواقع الإلكترونية لكلٍّ من صحيفة معاريف، والقناة 12(N12)، والقناة 13، خلال الفترة 9–10 سبتمبر 2026[53].

وفي المقابل، عزز حزب "يشار" صفوفه باستقطاب رئيس حزب "البيت الصهيوني" حيلي تروبر، بعد انفصاله عن تحالفه مع رئيس حزب "الاحتياطيين" يواز هيندل، الذي اتجه بدوره إلى التحالف مع الخبير الاقتصادي يارون زيليخا، زعيم "الحزب الاقتصادي الجديد". وظل هذا التحالف، إلى جانب قوائم أخرى مثل "أزرق–أبيض" بزعامة بيني غانتس، و"نوعام" بزعامة آفي ماعوز، و"الجمهور الحريدي" بزعامة موتي لايتنر، قريبًا من العتبة الانتخابية في بعض استطلاعات الرأي، بما يعكس استمرار حالة التنافس على تجميع الأصوات داخل القوائم الصغيرة.

ويظهر المنطق نفسه بصورة مختلفة في الخريطة الحزبية العربية، إذ شهدت عملية دمج شملت الأحزاب العربية الثلاثة: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة(حداش)، والحركة العربية للتغيير(تعال)، والتجمع الوطني الديمقراطي(بلد)، ضمن القائمة المشتركة. وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن خوض الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمة موحدة قد يعزز قدرتها على تجاوز العتبة الانتخابية، مقارنة ببعض سيناريوهات انقسامها إلى عدة قوائم، فضلًا عن احتمال تأثير وحدة التمثيل الحزبي في مستويات المشاركة الانتخابية لدى الناخبين العرب[54].

أما في معسكر الائتلاف، فقد تركزت محاولات الدمج بدرجة أكبر حول تقليل مخاطر فقدان أصوات اليمين الصغيرة، ولا سيما في ظل تقارب بعض القوائم من العتبة الانتخابية. وفي هذا السياق، نجح حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش في التحالف مع حزب "زيهوت" بقيادة موشيه فيجلين[55]، بينما لم تمتد محاولات التوحيد إلى قوى يمينية أخرى، من بينها "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير و"عمخا يسرائيل" بقيادة أوفير وينتر، التي اختارت خوض الانتخابات بصورة منفصلة ولا تزال تتأرجح حول العتبة في بعض استطلاعات الرأي. ويكشف ذلك عن استمرار التباين بين اعتبارات التقارب الأيديولوجي والحسابات الانتخابية من جهة، وبين رغبة بعض القوى في الحفاظ على هويتها السياسية وقاعدتها الانتخابية المستقلة من جهة أخرى. وتبرز في هذا السياق قضية تجنيد الحريديم، إذ تكشف عن حدود التقارب بين القوى اليمينية والدينية من جهة، وبعض قوى يمين الوسط من جهة أخرى. ففي حين ترفض الأحزاب الحريدية توسيع نطاق التجنيد ليشمل طلاب المعاهد الدينية، تضع بعض القوى الأخرى تمرير قانون للتجنيد ضمن شروطها السياسية. فعلى سبيل المثال، أعلن أوفير وينتر زعيم حزب "عمخا يسرائيل" الأقرب لمعسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إقرار قانون التجنيد الشامل يمثل شرطًا لانضمام حزبه إلى الحكومة. وبذلك تتحول القضية من مجرد اختلاف في البرامج الانتخابية إلى عامل يمكن أن يؤثر في طبيعة التحالفات الحكومية الممكنة بعد الانتخابات.

2- انعكاسات القضايا الانتخابية على تشكيل القوائم الحزبية: امتدت تأثيرات القضايا الأمنية والسياسية التي تفرض نفسها على الانتخابات إلى تشكيل قوائمها، في محاولة لإعادة تقديم هويتها السياسية واستقطاب شرائح ارتبطت بصورة مباشرة بتداعيات الحرب وأحداث السابع من أكتوبر. وهو ما ينعكس من خلال تعزيز عدة أحزاب قوائمها بشخصيات من ضباط الاحتياط والعسكريين السابقين، إلى جانب عائلات المصابين والأسرى وسكان المناطق التي تعرضت للهجوم، بما يعكس تنامي حضور قضايا الأمن والخدمة العسكرية وتداعيات السابع من أكتوبر في عملية اختيار المرشحين. ويظهر هذا الاتجاه بصورة لافتة في قوائم أحزاب تكتل المعارضة والائتلاف على السواء، من بينها حزب "يشار" والليكود وحزب "شعب إسرائيل"، فضلًا عن حزب "الديمقراطيون" وحزب "الاحتياطيين"، وإن اختلفت الدلالات السياسية التي تسعى كل قائمة إلى إضفائها على هذا التمثيل.

3- بروز دور "صانعي الملوك" من الأحزاب الصغيرة: تعزز صعوبة حصول أي من الكتلتين الرئيسيتين على أغلبية واضحة في بعض استطلاعات الرأي من أهمية الأحزاب الصغيرة التي قد تصبح أصواتها حاسمة في ترجيح إحدى الكتلتين، على غرار ما حدث في انتخابات 2021. وتبرز القائمة العربية الموحدة "رعام" بزعامة منصور عباس بصورة خاصة في هذا السياق، في ضوء نهجها الذي أبدى خلال السنوات السابقة قدرًا من المرونة تجاه المشاركة في الائتلافات الحكومية، فضلًا عن وجود مؤشرات استطلاعية تضعها فوق العتبة الانتخابية بعدد من المقاعد يمكن أن يكتسب أهمية في ظل عدم امتلاك أي من الكتلتين أغلبية مستقلة. وفي هذا الإطار، جاء انضمام يواف سيغالوفيتش، المسئول السابق في الشرطة والنائب السابق عن حزب "يش عتيد"، إلى قائمة "رعام" في المرتبة الثانية، في خطوة قُرئت باعتبارها محاولة لتوسيع قاعدة قبول الحزب لدى قطاعات من الجمهور اليهودي والقوى السياسية التي قد تحتاج إلى دعمه، وليس فقط لتعزيز تمثيله البرلماني[56]. وقد أثارت الخطوة انتقادات من جانب الليكود، في حين تقدّم الليكود وحزب "عوتسما يهوديت" بطلبات إلى لجنة الانتخابات المركزية لاستبعاد "رعام" من خوض الانتخابات، وهو ما يعكس حساسية الدور الذي يمكن أن تؤديه الأحزاب العربية في معادلة تشكيل الأغلبية[57].

وتكتسب هذه الحساسية أهمية إضافية في ضوء اختلاف مواقف "رعام" عن بعض القوى اليهودية المعارضة في عدد من القضايا، ولا سيما القضية الفلسطينية، رغم أن تجربة 2021 أظهرت إمكانية بناء ترتيبات سياسية تجمعها بقوى يهودية ذات مواقف مختلفة عنها. ومن ثم، فإن أهمية الحزب في المعادلة الانتخابية لا ترتبط فقط بعدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها، وإنما أيضًا بمدى قابلية القوى الأخرى للتعامل معه سياسيًا، وبطبيعة المطالب التي قد تطرحها الأحزاب الصغيرة مقابل تقديم دعمها لأي كتلة. وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى سعي عباس إلى طمأنة قادة قوى المعارضة بشأن عدم تحويل مواقفه المتعلقة بحق الفلسطينيين في تقرير المصير إلى شرط لتغيير السياسات خلال أي ترتيبات سياسية لاحقة، بما يعكس محاولة الحفاظ على هامش واسع للمناورة السياسية[58].

ختامًا، تكشف الخريطة السياسية للانتخابات الإسرائيلية عن مشهد يتجاوز في تعقيده مجرد المنافسة بين الكتل الكبرى، في ظل تداخل القضايا الأمنية والسياسية والاجتماعية مع الحسابات الائتلافية، وما أفرزته السنوات الماضية من إعادة تشكيل داخل معسكرات اليمين والمعارضة على حد سواء. وبينما تعكس الاتجاهات الراهنة تقدمًا لقوى المعارضة في عدد من استطلاعات الرأي، فإن تحويل هذا التقدم إلى قدرة فعلية على تشكيل الحكومة سيظل مرهونًا بالنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، وبمدى قدرة مكونات هذا المعسكر على تجاوز تبايناتها الأيديولوجية والسياسية والتوصل إلى تفاهمات ائتلافية قابلة للاستمرار.

وفي المقابل، لا يعني تراجع الليكود أو الكتلة الداعمة لبنيامين نتنياهو في بعض استطلاعات الرأي بالضرورة انحسار قدرته على العودة إلى رئاسة الحكومة، إذ ستتحدد هذه الإمكانية في ضوء حجم الكتلة التي ستتبلور حوله، وقدرتها على استعادة الأغلبية البرلمانية اللازمة، خاصة في ظل نقاط القوة التي يمتلكها معسكر نتنياهو، المرتبطة بتماسكه النسبي في عدد من القضايا الأمنية والأيديولوجية، إلا أن تفتت بعض مكوناته والتنافس بين قوائمه الصغيرة قد يحد من قدرته على تحويل مجموع أصواته إلى تمثيل برلماني فعلي، خاصة إذا أخفقت بعض هذه القوائم في تجاوز نسبة الحسم. وفي هذا السياق، تبرز أهمية القوائم التي تتأرجح حول نسبة الحسم، إذ قد يؤدي دخول بعضها إلى الكنيست إلى إعادة توزيع موازين القوى، ويفتح المجال أمامها للاضطلاع بدور "صانعي ملوك" من خلال المشاركة في إحدى الكتل أو توفير الدعم اللازم لتأمين الأغلبية، بما يجعل مواقفها وتحالفاتها عاملًا مؤثرًا في مسارات تشكيل الحكومة.

غير أن هذا الدور لا يعني بالضرورة ترجيح كفة المعارضة، إذ قد تحدد التوجهات الأيديولوجية والحسابات الائتلافية اتجاه هذه القوائم، كما أظهرت تجارب سابقة. وفي الوقت ذاته، فإن اتساع كتلة المعارضة، حتى إذا انعكس في النتائج النهائية، لن يجعل طريق تشكيل الحكومة خاليًا من العقبات، في ظل التباينات بين مكوناتها والتحفظات القائمة لدى بعض القوى بشأن الاعتماد على الأحزاب العربية أو دعمها، كما لا تستبعد النتائج إمكان نشوء تفاهمات بين القوى الكبرى إذا أفرزت موازين القوى صيغة تجعل ذلك أكثر قابلية للتنفيذ.

وعليه، فإن مآلات الانتخابات لن تتحدد فقط بحجم كل حزب أو كتلة، وإنما بتفاعل عدة متغيرات تشمل قدرة الكتل الكبرى على الحفاظ على تماسكها، وحجم التفتت داخلها، وقدرة الأحزاب على تجاوز التباينات التي قد تعيق بناء الائتلافات، فضلًا عن الوزن الذي ستكتسبه الأحزاب الصغيرة في ضوء النتائج الفعلية. ويضاف إلى ذلك المتغير الأمني والإقليمي، الذي يظل قادرًا على التأثير في الحسابات السياسية حتى موعد الانتخابات، ولا سيما في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتصعيد الإقليمي، حيث يظل احتمال تعطيل أو تأجيل الانتخابات أحد المسارات الاستثنائية التي حظيت باهتمام في النقاش السياسي الإسرائيلي، ارتباطًا بمخاوف وتحذيرات من إمكانية توظيف تطورات أمنية واسعة للتأثير في موعد الانتخابات.

وبذلك، تبدو الانتخابات المقبلة اختبارًا ليس فقط لموازين القوى بين الكتل السياسية المتنافسة، ، وإنما لقدرة النظام الحزبي الإسرائيلي على تحويل نتائج الاقتراع إلى صيغة حكم مستقرة، في ظل استمرار الاستقطاب وتعدد مراكز القوة وتنامي أهمية القوائم الصغيرة. ومن ثم، فإن "صانعي الملوك" قد لا يكونون مجرد نتيجة لتفتت الخريطة السياسية، بل أحد العوامل التي يمكن أن تحدد شكلها النهائي في مرحلة ما بعد الانتخابات.


المراجع

[1] Keshet Neev, Opposition heads push for early elections, vow to 'fight draft-dodging law', The Jerusalem Post, November 9, 2025. Accessed date: September 8, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/sZ0of

See also: Netanyahu dismisses election calls as thousands protest in Tel Aviv, Reuters, February 18, 2024. Accessed date: September 8, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/ydtbr  

[2] Elections for 8th Knesset (31 December 1973), The knesset, Accessed date: September 9, 2026. Retrieved from: https://main.knesset.gov.il/en/About/History/Pages/KnessetHistory.aspx?kns=8

[3] Jacob Jaffa, No October 7 inquiry before elections, Israeli government tells High Court, The Jewish Chronicle, July 23, 2026. Accessed date: September 10, 2026. Retrieved from: https://www.thejc.com/news/israel/no-october-7-inquiry-before-elections-israel-xcgbj2pb

[4] Jason Burke, Netanyahu insists on fight until ‘total victory’ as Israel marks 100 days of war, The Guardian, January 14, 2024. Accessed date: September 10, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/tdMYa

[5] Lior Yohanani, Analysis of Voting Trends and Intentions in Israel: Review of 2024, The Israel Democracy Institute, February 17, 2025. Accessed date: September 10, 2026. Retrieved from: https://en.idi.org.il/articles/58374

See also: Tamar Hermann, Yaron Kaplan and Lior Yohanani, Majority of Israelis give low ratings to Prime Minister Netanyahu; high ratings to IDF Chief of Staff, The Israel Democracy Institute, March 26, 2024. Accessed date: September 10, 2026. Retrieved from: https://en.idi.org.il/articles/53456

[6] Stav Levaton, Ariela Karmel and Emanuel Fabian, Israel’s election takes shape as 38 parties submit slates, in battle between pro- and anti-Netanyahu blocs, Times of Israel, September 9, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/IE6IC

[7] ToI Staff, Report: Alerted to Hamas onslaught, Netanyahu took 2 hours to leave home, didn’t speak to IDF chief for 3, Times of Israel, September 5, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/mLpVp

See also: ToI Staff, Report: Days after Oct. 7, Ofer Winter tried to talk PM out of Gaza ground offensive, Times of Israel, September 6, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/GCpnd   

[8] Dr. Dana Blander, Dr. Eran Shamir-Borer and the Viterbi Family Center for Public Opinion and Policy Research, The Majority of the Israeli Public Supports Establishing a State Commission of Inquiry into the Events of October 7, The Israel Democracy Institute, August 29, 2024. Accessed date: September 10, 2026. Retrieved from: https://en.idi.org.il/articles/55785

[9] Linda Dayan, Netanyahu Was Warned About October 7. Will Haaretz's Exposé Change Anything?, Haaretz, September 08, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/mZ87u

[10] Prof. Tamar Hermann, Dr. Lior Yohanani, Yaron Kaplan and Dr. Omer Schwartz, Israelis Reveal Their Main Considerations in Deciding Which Party to Vote for in October, The Israel Democracy Institute, September 09, 2026. Retrieved from: https://en.idi.org.il/articles/66177

[11] Lazar Berman, Netanyahu: We will continue destroying Hezbollah sites in Lebanon, Times of Israel, September 14, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/4sqmD  

See also: Prime Minister Netanyahu's Remarks at the JNS International Policy Summit 2026, Prime Minister's Office, June 22, 2026. Retrieved from: https://www.gov.il/en/pages/event-jns210626

[12] Mtanes Shihadeh, The Israeli Public Supports Wars, but Is Dissatisfied with the Results, Arab Center Washington DC, August 17, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/WdWUv

[13] Amos Harel, Can Israel End Its Forever Wars?, Foreign Affairs, September 2, 2026. Retrieved from: https://www.foreignaffairs.com/israel/can-israel-end-its-forever-wars 

[14] Bret Stephens, The Man Who Humbled Qassim Suleimani, New York Times, January 11, 2019. Accessed date: September 10, 2026. Retrieved from: https://www.nytimes.com/2019/01/11/opinion/gadi-eisenkot-israel-iran-syria.html

[15] Mark Lowen, Eisenkot: Key Israeli war leader challenges Netanyahu over Gaza strategy, BBC, January 19, 2024. Accessed date: September 11, 2026. Retrieved from: https://www.bbc.com/news/world-middle-east-68035744

[16] keshet neev, Yair Golan issues ‘severe warning’ to Netanyahu against military strategy in Lebanon, The Jerusalem Post, March 19, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/lr6vA

[17] Yuval Karni, ‘We cannot be naive’: Yair Golan warns Netanyahu may exploit security crisis to disrupt election, Ynetnews, August 23, 2026. Retrieved from: https://www.ynetnews.com/article/sjdk8lupgg

[18] Tal Schneider and David Horovitz, Bennett to ToI: ‘We’re at an existential moment. Another four years with this government, we won’t have a society’, Times of Israel, June 14, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/4gay6

[19] Moran Azulay, Bennett, Lapid unveil election blueprint to overhaul Israel’s security and diplomacy, Ynetnews, August 19, 2026. Retrieved from: https://www.ynetnews.com/article/hkqoql7vmx

[20] Vered Weiss, World Israel News, Retired brigadier general launches new party pledging tougher security doctrine, expanded IDF service, World Israel News, August 25, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/ubK4s

[21] Prof. Tamar Hermann, Dr. Lior Yohanani and Yaron Kaplan, Op.cit.

[22] Mora Deitch, Idit Shafran Gittleman, Abir Gitlin and Gal Shani, INSS October 2025 Public Opinion Survey: In the Shadow of the Ceasefire Agreement, The Institute for National Security Studies (INSS), November 3, 2025. Accessed date: September 13, 2026. Retrieved from: https://www.inss.org.il/publication/survey-october-2025/

[23] Sam Sokol, Opposition party leaders spar over potential inclusion of Haredim in future coalition, Times of Israel, May 27, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/Q5nf1    

[24] Sam Sokol, Opposition party leaders spar over potential inclusion of Haredim in future coalition, Times of Israel, May 27, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/MDeVc   

[25] Shilo Freid, Bennett says no coalition with Haredi factions: 'Door shut to draft dodgers', Ynet News, August 6, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/aTqgV

[26] Hezki Baruch, Liberman lays out coalition red lines ahead of Israeli elections, Israel National News, August 17, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/PWghH

[27] Sam Sokol, Op.cit.

[28] Charlie Summers, Eisenkot says he hasn’t budged on universal draft after Shas leader hints at partnership, Times of Israel, July 13, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/syVmO

See also: Ariela Karmel, Report: Eisenkot fears defections from party if he forms minority government with Arab support, Times of Israel, September 15, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/pYrBD

[29] ToI Staff, Winter says he’ll only join government if Haredi conscription law is passed first, Times of Israel, September 2, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/QiqLQ  

[30] Mora Deitch, Idit Shafran Gittleman and Gal Shani, Op.cit.

[31] Maria Smerkovich, Kirsten Lesage and Julia Armeli, Many Israelis and Palestinians Say They Cannot Coexist Peacefully – and Explain Why, Pew Research Center, September 15, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/YvnzG

[32] Deiaa Haj Yahia, Jack Khoury and Noa Shpigel, Eisenkot Vows No Palestinian State After Arab Party Leader Urges Recognition, Haaretz, August 22, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/Mk9YE

[33] ToI Staff, Eisenkot says two-state solution ‘delusional’ post-Oct. 7, but E1 settlement plan a ‘mistake’, Times of Israel, August 27, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/I75dZ

[34] אלישע בן קימון, הרמטכ"ל, הקצין הניצי שלא קודם או מי שכבר היה בתפקיד: מי יהיה שר הביטחון הבא?, Ynet, September 8, 2026. Retrieved from: https://www.ynet.co.il/news/elections2026/article/r1potnhumx  

[35] Amos Harel, Op.cit.

[36] NO PALESTINIAN STATE: Bennett demands full Israeli security control to the Jordan River, ahblicklive, September 15, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/5zx9m 

[37] Dahlia Scheindlin, In His Own Words: Naftali Bennett Is Committed to Annexing the West Bank, Haaretz, June 30, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/2g8J6

[38] Yossi Mekelberg, Yair Golan: ‘Israel must not annex millions of Palestinians’, Chatham House, July 8, 2026. Retrieved from:  https://shorturl.at/xWSyO    

[39] Yossi Mekelberg, A two-state solution is missing from Israel’s election debate, Arab News, September 8, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/VNNEj

See also: Ariela Karmel, Ben Gvir unveils ‘voluntary emigration’ plan to remove most Palestinians from Gaza, Times of Israel, September 3, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/EIL2x  

[40] Sam Sokol and ToI Staff, Ra’am’s Abbas says Palestinian state ‘a reality,’ drawing outrage from Zionist parties, Times of Israel, August 22, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/etq0x

[41] Anna Barsky, Most Israelis oppose ending Iran war under current terms as faith in Trump sees decline – poll, The Jerusalem Post, June 9, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/RqcOd

See also: Prof. Tamar Hermann, Dr. Lior Yohanani and Yaron Kaplan, Op.cit.

[42] Netanyahu's rivals are joining forces. Would they shift Israel's security policy?, Reuters, April 27, 2026. Retrieved from: https://shorturl.at/hq7HR&l

Developed by MONGID | Software House™