تقارير ومتابعة : ردود أميركية وإسرائيلية متباينة على قيود المستوطنات بريطانيا في مرمى التصعيد الإسرائيلي بعد قيود المستوطنات
أمس
إعداد: الإدارة العامة للإعلام – عقب إعلان 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، إجراءات تهدف إلى تقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تصاعدت ردود الفعل الأميركية والإسرائيلية تجاه موقف الدول الموقعة على البيان.
وتأتي هذه الخطوة الأوروبية والكندية في إطار مساعٍ للضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني والحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية. وذكرت صحيفة *الغارديان* أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا من الاكتفاء بإدانة الاستيطان إلى اتخاذ إجراءات عملية مرتبطة بالتجارة، في ظل المخاوف المتزايدة من تقويض حل الدولتين.
وفي الموقف الأميركي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن لن تحذو حذو بريطانيا في فرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تريد اتخاذ خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، ومحذرًا من تداعيات ذلك على الجهود الأميركية المرتبطة بقطاع غزة.
أما الرد الإسرائيلي، فجاء أكثر حدة، إذ أعلن وزير الخارجية جدعون ساعر إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، ومنع عدد من النواب البريطانيين من دخول إسرائيل، إلى جانب إنهاء مشاركة بريطانيا في بعض آليات التنسيق والتدريب المرتبطة بالسلطة الفلسطينية.
ووصف ساعر الإجراءات البريطانية بأنها تدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية، واتهم لندن بمحاولة التأثير في العملية الانتخابية داخل إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أفادت "الغارديان" بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، هدد باحتمال تعرض بريطانيا لإجراءات انتقامية أميركية، في حين اتسم موقف روبيو بمزيد من التحفظ، إذ اقتصر على رفض انضمام واشنطن إلى العقوبات والتحذير من تداعيات أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.
وفي المقابل، لم تتخذ إسرائيل إجراءات مماثلة بحق الدول الـ11 الأخرى المشاركة في المبادرة، ما جعل بريطانيا تبدو الهدف الرئيسي للتصعيد الإسرائيلي، في ظل تباين واضح في المواقف الأميركية والإسرائيلية تجاه القيود المفروضة على المستوطنات.