تابعونا
النزاهة من اسمى المبادئ التي يتوجب على كل عسكري الالتزام بها تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة الفلسطينية، لتكون فوق أي مصلحة شخصية بما يقتضيه ذلك من الامتناع عن استخدام الصلاحيات الممنوحة للعسكري،من اجل تحقيق مصالح شخصية
الرئيسة/  تقارير

اللواء أنور رجب يفتتح دورة تدريبية للإعلام الأمني بالمدرسة الوطنية للإدارة ويؤكد: الإعلام شريك استراتيجي في معركة الوعي


 

رام الله – افتتح المفوض السياسي العام الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، اللواء أنور رجب، دورة تدريبية متخصصة في الإعلام الأمني، وذلك خلال زيارته للمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، حيث كان في استقباله رئيس المدرسة الوطنية للأدارة الوزير موسى أبو زيد. وتنظم الدورة من قبل هيئة التوجيه السياسي والوطني، بالتعاون والشراكة مع المدرسة الوطنية للإدارة وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وتستمر لمدة يومين.

وخلال لقائه بالوزير أبو زيد، ثمن اللواء رجب الدور الريادي للمدرسة الوطنية ومساهمتها في تأهيل الكوادر الحكومية، مؤكدا أهميتها كمظلة تدريبية لمختلف مؤسسات الدولة، خاصة في ظل المرحلة السياسية الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية. كما أشار إلى التحديات التي تواجه هيئة التوجيه السياسي والوطني، مشددا على ضرورة إعادة بناء الهيئة بما يعزز دورها الوطني.

من جانبه، أكد الوزير أبو زيد أن المدرسة الوطنية باتت مركزا تدريبيا معتمدا محليا ودوليا، ولها إسهامات فاعلة في تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الوطنية، مشيدا بالتعاون المثمر مع هيئة التوجيه السياسي والوطني، وبدورها الحيوي في نشر الوعي وترسيخ قيم الانتماء الوطني.

وفي افتتاح الدورة أثنى الوزير ابو زيد على تنظيمها، داعيا إلى تبني نهج تدريبي يبتعد عن التلقين التقليدي ويعزز بناء الكفاءات الإعلامية القادرة على نقل صورة مؤسسات الدولة بدقة واحترافية.

مشيرا الى الأهمية البالغة للتدريب المستمر في صقل المعارف وتعزيز الخبرات، باعتباره حجر الأساس في بناء كادر مؤسسي قادر على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئات العمل الحديثة. ومنوها إلى أن المؤسسات الفاعلة في هذا العصر هي تلك التي تستثمر في تطوير مواردها البشرية، وتبني ثقافة مهنية قائمة على التعلم المستدام والمعرفة التخصصية المتجددة. وشدد على أن التدريب لم يعد خيارا ثانويا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الكفاءة والجاهزية في مواجهة التحديات، وتحقيق الأداء المؤسسي المتكامل المبني على معايير الجودة والابتكار.

فيما شدد اللواء رجب على أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل بات سلاحا استراتيجيا في معركة الوعي، مطالبا بتكامل الجهود لحماية الثقة بالمؤسسات الوطنية والتصدي لحملات التشويه.

مشيرا الى أن هذه الدورة، التي تنعقد بشراكة نوعية مع المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، وبالتعاون مع الإعلام الرسمي، ليست مجرد تدريب على المهارات، بل محطة تأهيل وطني لبناء خطاب إعلامي أمني فلسطيني محترف، ذكي، ومتماسك، يعلي من قيمة الحقيقة، ويخدم المشروع الوطني في التحرر والاستقلال.

موجها كل التقدير لمعالي الوزير موسى أبو زيد، لقيادته المستنيرة لهذه المؤسسة الأكاديمية الوطنية، ولمعالي الوزير أحمد عساف، الذي يخوض معركة الرواية الفلسطينية بكل مسؤولية واقتدار.

منوها الى أن "عملية حماية وطن" شكلت محطة فارقة في مسار الخطاب الإعلامي الأمني الفلسطيني، حيث مثلت نموذجا حيا لتكامل الأدوار بين الأداء الأمني الميداني والإعلام المهني المسؤول. وقال: "لقد أسهمت العملية في الانتقال من خطاب إعلامي متردد ومرتبك إلى خطاب إعلامي مبادر وجريء، واضح المعالم وذو طبيعة هجومية، يرتكز إلى المعلومة الدقيقة ويعزز ثقة المواطن بمؤسساته، في مواجهة حملات التشويه والتضليل." وأضاف أن هذه التجربة أثبتت أن الإعلام الأمني، حين يكون واعيا ومؤسسيا، قادر على قيادة الرأي العام نحو الفهم الأعمق لطبيعة المعركة الوطنية، وعلى دعم الجبهة الداخلية وتعزيز المناعة الوطنية.

ومن جهتها تحدثت ريما الجمرة، مدير عام التدريب والتخطيط في هيئة الإذاعة والتلفزيون، عن أهمية الإعلام الأمني في تشكيل الرأي العام، واعتبرته أداة رئيسية في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالمجتمع الفلسطيني. كما نوهت إلى متانة الشراكة بين الجهات المنظمة، وأهمية الاستمرار في هذا النوع من التدريب المهني المتخصص.

يشار إلى أن الدورة تهدف إلى تطوير مهارات الكوادر الإعلامية في الأجهزة الأمنية، وتعزيز قدراتهم في إنتاج خطاب إعلامي وطني مسؤول، يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وبناء صورة إيجابية عن المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

Developed by MONGID | Software House