المفوض السياسي العام يلتقي ضباط الحرس الرئاسي ويؤكد على وحدة الموقف والجهد الأمني
رام الله – التقى المفوض السياسي العام والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، اللواء أنور رجب، صباح اليوم، بنخبة من ضباط الحرس الرئاسي، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التوعوية والتوجيهية مع الكوادر المتقدمة في المؤسسة الأمنية.
وكان في استقبال اللواء رجب، سيادة اللواء محمد الدعاجنة، قائد الحرس الرئاسي، الذي رحب في مستهل اللقاء بالمفوض السياسي العام، مشيدا بأهمية هذه اللقاءات التفاعلية التي تسهم في تعزيز وعي الضباط تجاه مجمل التطورات السياسية والأمنية، وتسهم في ترسيخ روح الانضباط والتكامل بين مكونات المؤسسة الأمنية.
وأكد اللواء الدعاجنة على ضرورة الحفاظ على الانسجام بين مختلف أذرع المؤسسة الأمنية، والعمل بروح الفريق الواحد في مواجهة التحديات الراهنة، وذلك التزاما بالتعليمات الصارمة التي يوجهها فخامة الرئيس محمود عباس، القائد الأعلى لقوى الأمن الفلسطيني، لضمان استقرار الجبهة الداخلية وصون المشروع الوطني الفلسطيني.
من جانبه، أكد اللواء أنور رجب أن هذا اللقاء مع ضباط الحرس الرئاسي يشكل باكورة لقاءات موسعة مع كافة الأجهزة الأمنية، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية، سياسيا وأمنيا، معتبرا أن ما نعيشه اليوم يمثل مفترق طرق حاسما يتطلب أعلى درجات المسؤولية والجاهزية.
واستعرض اللواء رجب مستجدات المشهد السياسي، مشيرا إلى حالة الجمود التي تسيطر على المسار السياسي، في ظل غياب رؤى واضحة للحل، ووجود برنامج إسرائيلي يهدف إلى تقويض السلطة الوطنية من خلال الحصار المالي، واستهداف القيادات، والتحضير لما يسمى بـ "اليوم التالي" في غزة.
وفي السياق الأمني، أشار إلى استمرار اعتداءات الاحتلال اليومية، من اقتحامات واعتقالات واستهداف مباشر لمنتسبي الأجهزة الأمنية، إلى جانب تغول المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، لافتا إلى أن الاحتلال يسعى لاختتام خطواته بمحاولة جر المؤسسة الأمنية إلى مواجهة مباشرة، وهو ما يتطلب وعيا ويقظة كبيرة في التعامل مع الواقع الراهن.
وشدد المفوض السياسي العام على أن المؤسسة الأمنية ستكون دائما حاضرة، ودورها الوطني بارز وتسعى دائما الى المحافظة على مقدرات شعبنا ومنجزاته تجاه المشروع الوطني والدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف. كما دعا إلى الصمود والحكمة والتوازن في الأداء الأمني، والتمسك بالنموذج الوطني المسؤول في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما أكد تبني المؤسسة الأمنية لموقف القيادة السياسية في كل ما يتعلق بالقضايا المصيرية، وتفادي الوقوع في المنطقة الرمادية، مشيرا إلى أهمية الوضوح في الرؤية والموقف.
واستعرض اللواء رجب جملة من التطورات الإيجابية داخل المؤسسة الأمنية، أبرزها حالة الالتزام والتفاعل التي تسود الأجهزة الأمنية، والجهود المبذولة لتعزيز حالة السلم الأهلي، وتراجع مظاهر الفوضى والجريمة، بفضل الانسجام العالي والتنسيق المشترك بين مختلف الأذرع الأمنية.
كما أشار إلى تبني سياسات جديدة لإعادة تصويب الأداء الأمني، وفق معايير مهنية واضحة، تضمن الالتزام والانضباط، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، إضافة إلى مواصلة العمل على تطوير الأداء نحو معايير عالمية، حيث حصلت هيئة التدريب العسكري مؤخرا على شهادة الجودة الدولية "الآيزو".
وفي ختام كلمته، أكد اللواء أنور رجب على الدور الطليعي المتميز الذي يضطلع به الحرس الرئاسي، باعتباره عنوان الهيبة والانضباط والاحتراف في حماية فخامة السيد الرئيس والنظام السياسي، مشيدا بمستوى التأهيل العالي الذي تتمتع به كوادر الحرس.