تابعونا
النزاهة من اسمى المبادئ التي يتوجب على كل عسكري الالتزام بها تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة الفلسطينية، لتكون فوق أي مصلحة شخصية بما يقتضيه ذلك من الامتناع عن استخدام الصلاحيات الممنوحة للعسكري،من اجل تحقيق مصالح شخصية
الرئيسة/  اسرائيليات

(الحلقة الثانية ) - هيرتسليا .... اعداد/ عليان الهندي

2017-08-28

(الحلقة الثانية )

الجنرال احتياط عاموس غلعاد - رئيس مركز السياسات والاستراتيجية - هيرتسليا

الجنرال احتياط عاموس غلعاد صرح بأن الوقت لم يحن لمنح الفلسطينيين الاستقلال بقيادة الرئيس محمود عباس، نظرا لعدم سيطرتهم على قطاع غزة، والتنسيق قائم مع السلطة الفلسطينية  على مصالح مشتركة للطرفين. لكن على إسرائيل، التي حققت الكثير من الانجازات، وهي اليوم على مفترق طرق، تحديد مستقبلها، خاصة أنها تملك الكثير من الأوراق المتعلقة بمستقبلها، بدلا من التمسك بعدم اتخاذ قرارات استراتيجية، التي تساوي في منطقة الشرق اتخاذ قرار.

البيئة الاستراتيجية لإسرائيل بيئة جيدة، فالدول التي تطلعت لإبادتنا في السابق، لنا علاقات ممتازة معها، خاصة مع مصر والأردن، وأقمنا علاقات أمنية عميقة مع دول عربية أخرى في مواجهة إيران والحركات الإسلامية المتطرفة، التي فشلت في تحقيق حلم الخلافة.

وبخصوص التهديدات، فإن إيران التي لن يختفي نظامها، نظرا لقوته، هي المهدد المركزي لإسرائيل، خاصة بعد انهيار داعش الذي فتح المجال أمام تحالف شيعي يبدأ من إيران ويمر في العراق وسوريا ولا ينتهي بلبنان. الأسد لن يختفي من سدة الحكم إلا إذا اطلق الرصاص عليه، وروسيا اتخذت قرارا استراتيجيا بدعم هذا التحالف. ولن يكون اليوم بعيدا، على فتح جبهة مع إسرائيل انطلاقا من لبنان.  الأردن الذي توقع الجميع سقوطه قبل ستة عقود، ظل قائما وما زال يشكل حاجزا أمنيا لإسرائيل أمام العراق وغيرها من الدول التي تكره إسرائيل وتريد محاربتها. وداعش التي هددت الأنظمة العربية خاصة الملكية منها في مرحلة الانهيار، ومصر تحارب داعش بنجاح أكبر من السابق.

وعلى صعيد أخر تتمتع إسرائيل بعلاقات أمنية عميقة مع دول الاتحاد الأوروبي خاصة اليونان التي تعتبر منطقة دفاع شرقية عن إسرائيل بعيدا عن أية تعقيدات سياسية.

المطلوب من إسرائيل

1- على عكس التقييمات السابقة التي قدمت قبل عقدين، بشأن استمرار المسيرة السلمية مع الفلسطينيين، اعتقد أن الوقت الحالي هو الوقت الأنسب والأفضل لإسرائيل للتوجه نحو المسيرة السلمية، نظرا لتبني محمود عباس الحل السياسي. وإذا لم نتخذ قرارا اليوم، فإننا سنغرق في المستنقع الفلسطيني، الذي سيتجه حينها نحو العنف والأعمال الإرهابية، خاصة بعد ذهاب محمود عباس الذي لم يختر وريثا له.

وأشير هنا أن الوقت، ليس في صالح إسرائيل كما يدعي البعض، لكن الوقت الحالي هو الانسب لإسرائيل من ناحية أمنية وغيرها من العوامل للتوجه نحو المسيرة السلمية مع الفلسطينيين. وفي حال عدم اتخاذ قرار بخصوصها، ستسوء علاقة إسرائيل مع الكثير من دول العالم، خاصة مع دول الاتحاد الأوروبي والرأي العام فيه.  

2- هناك اعتقاد في إسرائيل أن الوضع القائم حاليا، سيدفع الدول العربية إلى الضغط على الفلسطينيين للتوقيع على سلام مريح معها. وأنا لست من المشاركين هذا الرأي، لأن هذه الدول شبه الديمقراطية، تدرك أن الشارع العربي متعاطف مع الفلسطينيين، وبالتالي، لن تضغط عليهم للموافقة على سلام وفق الرؤية الإسرائيلية، ولن تطبع هذه الدول علاقاتها مع إسرائيل، ولن تسمح المملكة العربية السعودية بعبور الطائرات الإسرائيلية أجوائها وهي في طريقها إلى الهند.

3- وجود الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الذي يقود تحالفا سنيا ضد إيران، ووضع مسيرة السلام مع الفلسطينيين على سلم أولوياته يعتبر عنصرا ايجابيا لإسرائيل، وعليها استغلال ذلك.   

4- إبقاء الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد للهجوم والدفاع، والمحافظة على منطق الردع وعلى جمع المعلومات الاستخبارية لمواجهة التطورات.

    

**الجنرال غادي أييزنكوت - رئيس هيئة الأركان

الساحة الفلسطينية التي أشغلت الجيش الإسرائيلي كثيرا في العام المنصرم، التي شنت منها عمليات إرهابية ضد الإسرائيليين، شكلت تحديا تطلب مواجهته، للقضاء عليه وتوفير الأمن لأطول فترة ممكنة، مع تواصل الحياة الطبيعية في يهودا والسامرة بشكلها الطبيعي، من خلال تبني سياسة صحيحة وعمل مهني مسئول وجمع معلومات استخبارية وشن عمليات عسكرية وأمنية تمكننا من القضاء المبكر على الأرهاب وهو في مهده، مع استمرار سياسية التفريق بين الارهاب والسكان الذين سمح لهم العيش وفق ما يشاؤون.

وأضاف أييزنكوت، أن سياسة الحصارات والحصارات الخانقة توقفت، وأوصينا الجهات المختصة بتوفير تصاريح لمئات ألاف الفلسطينيين  للعمل في إسرائيل. والنتيجة اليوم هي وجود 90 ألف عامل، لم يقم أيا منهم بعملية واحدة ضد إسرائيل في العقد الماضي. وفي مجال التنسيق مع السلطة، يشار أن هذا التنسيق متواصل ويخدم مصالح الطرفين. 

وفيما يتعلق بالوضع مع قطاع غزة، أوضح أييزنكوت، أن الوضع هناك معقد ومتفجر من ناحية أمنية ومدنية وإنسانية واقتصادية، وهناك ربط بين القرارات التي تؤخذ في رام الله وبين الواقع الذي يمر به القطاع، الذي يشهد تقليصا في تكاليف الكهرباء والتحويلات الطبية، ووقف للمعاشات. وذلك الوضع يخلق لنا صعوبات في المجال الأمني، ونبذل جهود مدنية في يهودا والسامرة وقطاع غزة لخلق واقع جيد وإيجاد فرص تخدم مصالحنا ومصالح القطاع. وأشير هنا أن الواقع الأمني مع القطاع يشهد هدوءا لم يمر على القطاع منذ عام 1967 حتى هذا اليوم، حيث لم يجرى سوى شخصين بجرح طفيفة، أحدهما جندي. ومنذ انتهاء الحرب عام 2014 أطلقت من غزة 46 قذيفة صاروخية، منها 40 قذيفة على مناطق مفتوحة.

وأكد أييزكوت أن مصلحة إسرائيل، هي بعدم قطع الكهرباء عن غزة ويرغب بوجودها لمدة 24 ساعة وأن تكون هناك مياه ودراسة، وعمل طبيعي. ونوه أن إسرائيل لن تدفع أية فواتير عن قطاع غزة، كي لا تذهب الأموال لحفر الانفاق.

وطالب أييزنكوت من حماس ،بمناسبة عقد على حكمها، أن تقرر بصفتها مسئولة عن رفاهية سكان القطاع، أي السياسات الواجب اتباعها لتحسين اوضاع السكان هناك. وقال أنه لا توجد استعدادات لدى حماس لمهاجة إسرائيل، لأنها تدرك حجم قوتنا وتفوقنا عليها في كل الحروب بما في ذلك الحرب التي اندلعت قبل 3 سنوات. وأجمالا يمكن القول أن الجيش الإسرائيلي مستعد دائما في كل ما يتعلق بقطاع غزة في المجالات الاستخبارية والعسكرية.           

 

** يسرائيل كاتس – وزير الاتصالات

لن يكون هناك أمن إقليمي من دون إسرائيل، التي تعتبر الطرف الوحيد القادر على مواجهة إيران. وتشكيل التحالف الأمني الإقليمي، يتطلب ضم إسرائيل مقابل سلام اقتصادي مع الدول العربية المعتدلة. وبخصوص المفاوضات مع الفلسطينيين، فيمكن لها أن تعقد مقابل تطبيع العلاقات الإقليمية التي تعتبر إسرائيل جزءا منها، وليس ثمنا لهذه المفاوضات. وعليه، لا يملك الفلسطينيين حق الاعتراض على تطبيع العلاقات مع دول الخليج، مع العلم أن تطبيع العلاقات مع هذه الدول يزيد ثقة الجمهور الإسرائيلي بخطوات السلام الفاشلة معهم، التي شهدت خيبات أمل جاءت بها اتفاقيات أوسلو وكامب ديفيد الثانية والانفصال أحادي الجانب عن قطاع غزة.

وطالب كاتس من دول الخليج ، عقد اتفاقيات سلام اقتصادي مع دولة إسرائيل، ودعا الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بدفع بالتفاوض مع إسرائيل إلى الأمام، مثلما قام بذلك الرئيس المصري السابق أنور السادات. وأضاف أنهم، يستطيعون تمثيل القضية الفلسطينية من دون شروط مسبقة كما قام السادات بذلك من قبل.

وأود التوضيح أن إسرائيل، لن تنسحب إلى حدود عام 1967، ولن توافق على عودة لاجيئ واحد، ولن تتنازل عن أمنها وتاريخها وعلاقاتها بالأماكن المقدسة. وأوضح كاتس أن إسرائيل، لن تخلي مستوطنين من بيوتهم واراضيهم. وطالب العرب بإلغاء المقاطعة الاقتصادية المفروضة على إسرائيل، وتطبيع العلاقات معها بصورة تدريجية في البر والبحر والسماء.

وقال تعالوا نتفاهم من أجل إدخال تحسينات فورية على حياة الفلسطينيين مثل الجزيرة الصناعية في قطاع غزة والقطار الاقتصادي الاقليمي الذي يربط إسرائيل ويهودا والسامرة والأردن مع السعودية ودول الخليج عن الحدود الأردنية السعودية، بهدف حل المشاكل الاقتصادية (مسافة نقل البضائع 1000 كم بدلا من 6000 كم) والانسانية.

            

** موشيه كحلون – وزير المالية

صرح موشيه كحلون في بداية حديثه عن حجم المفاجأة التي شاهدها في رام الله، عندما اجتمع مع رئيس الوزراء رامي الحمدالله، التي قال عنها أنها مدينة جميلة وعصرية ويتجول الناس في الشوارع والمقاهي الحديثة. وقال انه خلال اجتماعه مع الحمدالله رفض الحديث في الأمور السياسية معتبرا نفسه شريكا اقتصاديا، في حين هناك شركاء سياسيون يمكن الحديث معهم، رغم قناعته ،التي بلورها من خلال لقاءات مع الكثير من الفلسطينيين، أنهم غير جاهزون للتوصل لحل سياسي في السنوات القادمة على الأقل، نتيجة للمشاكل الداخلية والصراعات الإقليمية.

وأضاف كحلون، أن الحديث عن يهودا والسامرة وإسرائيل، يدور عن منطقة واحدة، جغرافيا واقتصاديا، وأنه لا يملك تصورا حول شكل الحل النهائي مع الفلسطينيين، رغم اقتناعه بأن أي حل سيؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. ونوه كحلون إلى فشل محاولات عقد مؤتمر إقليمي قبل عامين، ما دفع إسحاق هيرتسوغ لعدم الانضمام للحكومة الحالية.

وأبلغ محاورته، أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطا كبيرة على إسرائيل للانخراط في المسيرة السلمية، وأن هناك تحضيرات أمريكية لتقديم مقترح ما، لاقتناع الإدارة الجديدة بأنها تستطيع التوصل لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف، أنه وبنيامين نتنياهو لا يعارضان الدخول في مفاوضات في الوقت الحاضر على الأقل.   

وفيما يتعلق بقطاع غزة،أبلغ كحلون محاورته، أن إسرائيل لا نستطيع التصرف بالأموال التي تجنيها لصالهم، مثل تمويل كهرباء غزة التي قلصتها السلطة في الآونة الأخيرة، بهدف عودتها إلى سيطرة الحكومة الفلسطينية كما أبلغه بذلك الحمدالله نفسه، الذي أبلغه أن السلطة الفلسطينية تدفع 600 مليون دولار سنويا لغزة من دون أن تدفع حتى أغورة واحدة لصندوق السلطة.

Developed by MONGID | Software House